زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣١ - أصالة عدم التذكية
التذكية النجاسة.
فما ذكره الشهيد و المحقق الثانيان [١] فيما لو تولد حيوان من طاهر و نجس لم يتبعهما في الاسم و ليس له مماثل ان الأصل فيه الحرمة و الطهارة.
متين بناء على عدم وجود عموم دال على قبول كل حيوان للتذكية، اما الحرمة فلاصالة عدم التذكية، أو عدم القابلية، و اما الطهارة فلأصالتها.
و إيراد الشيخ الأعظم (ره) [٢] بان وجه الحكم بالحرمة إن كان أصالة عدم التذكية، فلا بد من الالتزام بالنجاسة. غير تام.
لا يقال انه بناء على كون الميتة أمرا وجوديا كما يجري أصالة عدم التذكية و يترتب عليها الحرمة، يجري أصالة عدم الموت، و يترتب عليها الطهارة فتتعارضان و تتساقطان، فيرجع إلى أصالة الحل و الطهارة، فلا وجه للحكم بالطهارة و الحرمة كما أفاده المحقق النراقي (ره) [٣].
[١] كما حكاه عنهما الشيخ الأعظم في الفرائد ج ١ ص ٣٦٢.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٦٢- ٣٦٣ بتصرف.
[٣] عوائد الأيام، العائدة ٥٩ ص ٦١٠ ط. مكتب الاعلام الاسلامي- قم: فبعد أن التزم ببقاء الطهارة حتى يعلم الموت حتف الانف، عدل عن ذلك و اعتبر التلازم بين التذكية و الطهارة فقال: «و لكن الانصاف أنه يخلو عن جدل و اعتساف، لأن الظاهر أنه انعقد الاجماع القطعي على أن التذكية المبقية للطهارة المانعة عن حصول النجاسة المخرجة للمذكى عن مصداق الميتة هي التي اعتبرها الشارع و رتب عليها تلك الآثار» إلى أن قال: «و مع عدمه يكون المورد ميتة و معها يكون نجسا».