زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٢ - عموم الحديث للشبهة الحكمية و الموضوعية
الظاهر، لظهور الوصف في كونه وصفا بحال نفس الموصوف لا متعلقه.
و توجيه ارادة الجهل بالحكم أيضاً بان يقال ان الجهل بالشىء قد يكون باعتبار صدوره، و قد يكون باعتبار عنوانه، و من الواضح ان عدم العلم و الجهل، إنما هو بالاعتبار الثاني، و إذا كان التقدير هو العنوان و كان معنى حديث الرفع رفع ما لا يعلم عنوانه، فليكن العنوان اعم من الذاتي و العرضي فحينئذ يكون المراد كل جنس فعل كالشرب مثلا لم يعلم عنوانه الذاتي كما إذا لم يعلم انه شرب خمر أو شرب ماء، أو لم يعلم عنوانه العرضى كان لم يعلم انه حرام أو مباح فهو مرفوع.
غير صحيح لان المراد من الرفع التشريعي، فمعنى رفع الموضوع الخارجي، رفع حكمه، فلا بد فيما يستند إليه الرفع، ان يكون ذا حكم شرعي حتى يكون معنى رفعه رفع حكمه.
و من المعلوم ان الموضوع للاحكام، إنما هو أنواع الأفعال لا اجناسها فطبيعي الشرب لا يكون متعلقا لحكم حتى يستند الرفع إليه، بل الحكم مترتب على انواعه، فلا بد و ان يكون المراد من الموصول نوع الفعل الذي هو متعلق الحكم حتى يرتفع حكمه.
و بعبارة أخرى: بعد كون المراد من الرفع، رفع الحكم لو كان المراد من الموصول نوع الفعل يكون الرفع مستندا إليه، و لو كان المراد جنسه لكان مستندا إلى نوعه و محتاجا إلى تقدير النوع و كلما دار الأمر بين التقدير و عدمه يكون عدمه اظهر، و اوفق بالقواعد.
وعليه فالمراد من الجهل الجهل يتحققه، لا بعنوانه، فلا يكون المراد من لا