زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١١ - حجية الخبر الواحد في الموضوعات
العلم فمفهومه عدم اشتراط العمل بخبر العادل بذلك.
و ثانيا: ان البناء على حجية خبر العادل سيما بعد تقييد الحجية بما إذا لم يكن معرضا عنه عند الأصحاب، و ان لم يفد الوثوق، و حجية الخبر الموثق و ان لم يكن المخبر عادلا، ليس إحداثا للقول الثالث، بل الظاهر ان بناء المشهور على ذلك.
حجية الخبر الواحد في الموضوعات
و ينبغي التنبيه على أمور:
التنبيه الأول: ان مقتضى عموم مفهوم الآية الكريمة حجية الخبر
الواحد في الموضوعات أيضاً إلا ما خرج بالدليل: و يشهد لها مضافا إلى ذلك استقرار سيرة العقلاء على الاعتماد على أخبار الثقاة فيما يتعلق بمعاشهم و معادهم، و سيرة المتشرعة على اخذ معالم دينهم عن الثقاة، و لم يرد عن الشارع ردع عن ذلك.
و قد استدل لعدم حجيته فيها بموثق مسعدة عن الإمام الصادق في حديث" و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة" [١] فانه يدل على انحصار الحجة في الموضوعات، بالعلم الوجداني، و البينة، فيكون رادعا عن بناء العقلاء، و السيرة، و مقيدا لإطلاق مفهوم الآية،
[١] الكافي ج ٥ ص ٣١٣ باب النوادر ح ٤٠/ الوسائل ج ١٧ ص ٨٩ باب ٤ من ابواب ما يكتسب به من كتاب البيع ح ٢٢٠٥٣ ط. ق ح ٤.