زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨١ - حجية الاجماع المنقول
الخطأ، و الآية لا نظر لها إلى عدم الاعتناء به، و لا بناء من العقلاء على عدمه.
و كذلك لو كان المخبر عنه حدسيا، فان الآية لا نظر لها إليه، و بناء العقلاء ليس على تصويبه، فلا يكون الخبر حينئذ حجة.
نعم إذا كان المخبر عنه حدسيا، و كان المنقول إليه جازما باصابة الحدس على تقدير تحقق المنشأ يكون الخبر حجة، لان عدم ثبوت المخبر عنه لا بد و ان يستند اما إلى الخطأ في الحدس، و المفروض الجزم بعدمه و كونه مصيبا، أو إلى عدم تحقق المنشأ، و احتمال تعمد الكذب، فالآية و بناء العقلاء تدلان على عدم الاعتناء به فلا محالة يثبت المخبر عنه هذا كله فيما يدل عليه ادلة حجية خبر الواحد.
و به يظهر الحال في نقل الإجماع توضيحه، ان الناقل ربما ينقل المسبب، و هو رأى المعصوم (ع) و ربما ينقل السبب، و هو فتاوى الفقهاء.
فان نقل المسبب فان علم انه ينقله عن حس كما في العلماء في عصر الحضور، فهو حجة.
و ان أحرز ان المخبر عنه حدسى كما في العلماء في هذا العصر، فان كان المنقول إليه يرى سببية ما يراه الناقل سببا لاستكشاف راى المعصوم (ع) فنقله حجة و إلا فلا.
فتفصيل المحقق الخراساني [١] بين ما إذا كان السبب تاما في نظر المنقول
[١] كفاية الأصول ص ٢٩٠.