زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٩ - جواز الامتثال الإجمالي
مجال لتوهم عده كذلك.
المسألة الثالثة: ما إذا لم يكن الاحتياط مستلزما للتكرار، فان كان التكليف استقلاليا و كان اصل الطلب معلوما، كما إذا شك في ان غسل الجنابة واجب نفسي أو مستحب كذلك، فالظاهر انه لا إشكال في الاحتياط بإتيان المحتمل بداعي الأمر المعلوم وجوده، و لا يكون هناك ما يوجب المنع عن الاحتياط سوى ما نشير إليه و ستعرف ما فيه.
و قد استدل للمنع بوجوه:
١- الإجماع.
٢- كونه مخلا بقصد الوجه و التمييز.
٣- ان الانبعاث عن البعث المحتمل إنما ينطبق عليه عنوان الإطاعة إذا لم يتمكن من الجزم بالأمر.
و قد مر الكلام في الجميع، و يضاف إليه انه لو سلم اعتبار قصد العنوان الخاص الذي يصير الفعل حسنا به لا ينحصر ذلك بقصد الوجه خصوصا بقصد خصوصية الوجوب، أو الاستحباب، بل يمكن الإشارة إليه بقصد الأمر المحرز على الفرض.
هذا كله في فرض التمكن من الامتثال التفصيلي العلمي.
و اما إذا لم يتمكن منه و دار الأمر بين الاحتياط و الامتثال التفصيلي الظني.
فتارة يكون الظن مما ثبت اعتباره بالخصوص.