زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢١ - جواز الامتثال الإجمالي
تقديم التمام على القصر و اختار السيد تقديم القصر على التمام [١]، قال (قدِّس سره) ان منشأ ذلك الاختلاف فيما يظهر من الأدلة هل هو التمام أو القصر، بعد اتفاقهما على الكبرى الكلية، و هي وجوب تقديم المظنون على المحتمل، فالشيخ يرى انه وجوب التمام فاختار تقديمه على القصر عند الاحتياط، و استظهر السيد منها وجوب القصر فاختار تقديمه على التمام.
و كيف كان فقد استدل له بوجهين:
أحدهما ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢]، و هو ان ذلك مبنى على تأخر مرتبة الامتثال الإجمالي عن الامتثال التفصيلي فانه على هذا لو أتى، أولا بالمحتمل فحيث انه يحتمل سقوط الأمر، فلا مناص له عن إتيان المظنون بداعي احتمال الأمر، و هذا بخلاف ما لو أتى به قبل الإتيان بالمحتمل.
و فيه: مضافا إلى ضعف المبنى كما مر، انه لا يتم البناء أيضاً: إذ الإتيان بالمظنون إنما يكون بداعي الأمر الجزمي التعبدي الثابت بالحجة المعتبرة قدم أو أخر، فانه لو أتى بالمحتمل أو لا يكون مقتضى الأدلة الخاصة بقاء الأمر، فلا فرق بين التقديم و التأخير.
ثانيهما: ما ذكره الشيخ الأعظم (قدِّس سره) [٣] و حاصله: انه لو أتى بما قامت الحجة المعتبرة عليه، أولا فيأتي به مع قصد الوجه، و هذا بخلاف ما لو قدم
[١] حاشية نجاة العباد ص ١٧٦.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٦، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٨٢- ٨٣.
[٣] فرائد الأصول ج ١ ص ٢٦.