زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١ - استحقاق المتجري للعقاب
موضوعات الأحكام هي الأشياء بوجوداتها العلمية فإطلاق الأدلة يشمل الفعل المتجري به.
الجهة الثانية: في البحث عن حرمته لا بملاك الحرام الواقعي بل بملاك التمرد على المولى.
و الفرق بين الجهتين مضافا إلى انه في الجهة الأولى، يكون البحث عن حرمة الفعل المتجري به بعنوانه الأولى، و في الثانية يكون عن حرمته بالعنوان الثانوي: ان البحث في الأولى مختص بما إذا كان الخطأ في الانطباق، مع كون الحكم مجعولا في الشريعة كما إذا قطع بخمرية شيء فشربه، و لا يتصور فيما إذا كان الخطأ في اصل جعل الحكم كما لو قطع بحرمة شرب التتن فشربه و لم يكن في الواقع محرما، و اما البحث في الجهة الثانية فهو عام لكلا القسمين.
استحقاق المتجري للعقاب
أما المقام الأول: فالأقوال فيه أربعة:
الأول: استحقاق العقاب عليه مطلقا و لعله المشهور بين الأصحاب [١].
الثاني: استحقاق العقاب على قصد العصيان و العزم على الطغيان لا
[١] نسبه إلى المشهور أو نقل الحكاية عنهم غير واحد من الأعلام منهم: الميرزا الرشتي (قدِّس سره) في بدائع الأفكار ص ٣٣٢/ نهاية الدراية ج ٢ ص ٤١/ منتهى الأصول ج ٢ ص ٤٤.