زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٧ - النصوص الدالة على حجية خبر الواحد
عادة تواطئهم على الكذب، كذلك يقال في المقام. و بالجملة: انكار ذلك مكابرة، و هذا القسم من التواتر أي التواتر الإجمالي على قسمين:
الأول: ما لا يكون هناك جهة مشتركة بين تلك الأخبار.
الثاني ما يكون هناك جهة مشتركة.
و دعوى: رجوع ذلك إلى التواتر المعنوي.
فاسدة: بعد الاخذ في كل منها قيدا غير ما اخذ في الآخر، و المدعى في المقام ثبوت القسم الثاني من التواتر الإجمالي كما ستعرف.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم ان النصوص الواردة في المقام على طوائف:
الطائفة الأولى: الأخبار العلاجية الواردة في الأخبار المتعارضة [١] و هي كثيرة، و موردها الخبرين غير مقطوعي الصدور.
و ذلك لصراحة جملة منها في ذلك كقوله في خبر ابي الجهم يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين، و ظهور غيرها فيه، فان قول السائل يأتي عنكم خبران متعارضان، ظاهر في مشكوكي الصدور.
و لان الترجيح بصفات الراوي من الاوثقية و الأصدقية و غيرهما إنما يناسب مع الشك في الصدور و لا يلائم مع القطع به.
و يظهر من هذه النصوص ان حجية الخبر الواحد في الجملة كانت امرا مفروغا عنه بين اصحاب الائمة (عليهم السلام)، و هم (ع) لم يردعوا عنه، بل
[١] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ١٢١ باب ٩ من ابواب صفات القاضي منها ح ٣٣٣٧٣ الآتي.