زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٩ - ما يستفاد من جملة ما لا يعلمون
أم لا يعتبر ذلك؟ وجهان:
اقواهما الثاني، لاطلاق الحديث و وروده في مقام الامتنان لا يقتضي ذلك و لا اجمال في الحديث.
و ما رتبه على ما ادعاه من عدم رفع الحكم الواقعي فيما لا يعلمون لعدم كونه بوجوده الواقعي مما فيه ضيق على المكلف.
غير تام إذ عدم رفعه إنما يكون لوجه آخر تقدم آنفا و لو تم هذا الوجه لاقتضى عدم رفعه حتى على المسلك الآخر، إذ ليس في رفعه امتنان.
ما يستفاد من جملة ما لا يعلمون
الموضع الثاني: في جملة ما لا يعلمون و بيان ما يصلح ان يكون مرفوعا فيها، و تنقيح القول فيها بالبحث في جهات:
الجهة الأولى: ان المرفوع ليس هو الحكم الواقعي لما تقدم، في الأمر الثالث في الموضع الأول، و لا المؤاخذة، و لا استحقاقها، لما تقدم في الأمر الثاني، و لا فعليّة الحكم الواقعي، لما تقدم في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري من عدم معقولية نفي الفعلية بعد الإنشاء إلا بالتصرف في الجعل.
بل المرفوع هو ايجاب الاحتياط لا بتقدير ذلك، بل من جهة ان ايجاب الاحتياط إنما يكون من مقتضيات نفس التكليف الواقعي، فثبوته إنما يكون نحو ثبوت للحكم الواقعي، و لهذا يصح في مقام التعبير عن رفعه، برفع الحكم