زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧ - تثليث الأقسام
فلا بد من جعل التقسيم ثنائيا، إذ المكلف إذا التفت إلى حكم واقعي أو ظاهري، فإما ان يحصل له القطع به، أو لا و يدخل بحث الحجج و الأمارات الشرعية، و الأصول العملية الشرعية، في القسم الأول، و على الثاني لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل، من اتباع الظن لو حصل له و قد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة، و ان لم يحصل له الظن أو حصل و لم تتم مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة لا بد من الرجوع إلى الأصول العقلية، من البراءة و الاشتغال و التخيير على اختلاف الموارد.
الثاني: انه لا بد من تخصيص الحكم بالفعلي لان أحكام القطع مختصة بما إذا كان متعلقا به، إذ الحكم الإنشائي غير البالغ مرتبة الفعلية لا يترتب عليه اثر.
الثالث: انه لا بد من تبديل الظن بالطريق المعتبر لئلا يتداخل الأقسام، إذ الظن غير المعتبر محكوم بحكم الشك، و في كلام الشيخ جعل قسيما له، و الأمارة المعتبرة ربما لا تفيد الظن الشخصي فهي قسيم الشك و قد جعلت في كلام الشيخ داخلة فيه.
وعليه فان كان لا بد من تثليث الأقسام، فلا بد و ان يقال: ان المكلف إما، ان يحصل له القطع، أو لا، و على الثاني، إما ان يقوم عنده طريق معتبر، أو لا، و مرجعه على الأخير إلى القواعد المقررة عقلا أو نقلا لغير القاطع و من يقوم عنده الطريق.
يرد على ما أفاده: ان المجعول في باب الأمارات و الأصول الشرعية ليس هو الحكم الظاهري كما ستعرف فلا علم بالحكم في مواردها.