زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧ - الفعل المتجرى به قبيح
٤- بناء العقلاء.
و يرده انه لعله على الإرادة لا على الفعل.
٥- انه إنما يحكم بالاستحقاق من جهة تجريه و هتك حرمته لمولاه، و خروجه عن رسم عبوديته كما مر و هذا العنوان إنما ينطبق على الفعل المتجري به لا على مقدماته كالعزم و الإرادة: لان العبد بفعل ما، يراه انه مبغوض للمولى يخرج عن رسم العبودية و يكون ظالما، و العزم عليه عزم على الظلم، لا انه بنفسه ظلم، و هذا هو الوجه في عدم العقاب على الإرادة و العزم.
لا ما ذكره بعض [١] من ان الإرادة غير إرادية و إلا لتسلسل.
و من المعلوم ان العقاب لا بد و ان يكون على الأمر الاختياري، لما عرفت من ان الإرادة إرادية بنفسها لا بواسطة إرادة أخرى، فلا يلزم التسلسل و لا العقاب على الأمر غير الاختياري فتدبر.
الفعل المتجرى به قبيح
و اما المقام الثاني: فقد استدل لكون الفعل المتجرى به قبيحا بوجهين:
أحدهما: ان التجرِّي يكشف عن سوء سريرة العبد، و خبث باطنه، و انه في مقام الطغيان على المولى، و هذا يوجب قبح الفعل المتجري به.
[١] و هو ظاهر الكفاية ص ٧٣ في مبحث التعبدي و التوصلي (قلت مع امتناع اعتباره ...).