زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦ - استحقاق المتجري للعقاب
لاستحقاق العقاب هو المخالفة العمدية و انتفاؤها، تارة بانتفاء كلا الجزءين، و أخرى بانتفاء الثاني، كما لو ارتكب الحرام عن عذر، و ثالثة بانتفاء الأول كما في المتجري، و لكن الجزءين حاصلان في المعصية، وعليه فالمصادفة التي هي غير اختيارية دخيلة في تحقق علة الاستحقاق و هو المخالفة لا في نفسه، و دخل الأمر غير الاختياري في ذلك لا منع منه، بل واقع كوجود المكلف و ما شاكل، و إنما لا يعاقب المتجري لعدم تمامية علَّة الاستحقاق.
٢- ما ادعاه جماعة: من الإجماع على ان ظان ضيق الوقت، يكون عاصيا إذا ترك الصلاة، و لو انكشف بقاؤه [١].
و يرده مضافا إلى عدم تمامية الإجماع المزبور، صغرى، و كبرى.
أما الصغرى فلمخالفة جماعة.
و اما الكبرى فلان المسألة عقلية، مع ان مدرك المجمعين معلوم أو محتمل، انه يمكن ان يكون للظن موضوعية في هذا الحكم، بل الظاهر من جهة التعبير بالعاصي هو ذلك.
و به يظهر ما في الدليل التالي:
٣- و هو دعوى الشيخ [٢] ظاهرا، في ان سالك الطريق المظنون الضرر أو مقطوعه عاص، يجب عليه إتمام الصلاة، و لو بعد انكشاف عدمه.
[١] حكى الإجماع عن جماعة عدّة من الأعلام منهم الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ج ١ ص ٨ و أيضا في مطارح الأنظار ص ٩٩.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٨ (الأول: هل القطع حجة سواء صادف الواقع أم لم يصادف).