زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٨ - الاستدلال للبراءة بحديث الرفع
الخارجي، و هو الملاقاة و لو بغير اختيار، و بما ذكرناه يظهر عدم شمول الحديث لوجوب قضاء الفائت من المكلف اضطرارا أو اكراها، لان وجوب القضاء مترتب على الفوت بما هو من غير دخل لفعل المكلف فيه.
و لا يتوهم انا ندعى عدم شمول الحديث للموضوعات فان ذلك غير صحيح، إذ لو كان فعل المكلف موضوعا لحكم يشمله الحديث كالافطار الذي جعل موضوعا لوجوب الكفارة إذ لاوجه لاختصاصه بالمتعلقات، بل ندعى عدم شموله للموضوع الخارجي.
الأمر السابع: يعتبر في جريان حديث الرفع ان يكون في رفع الحكم منّة على العباد، فبيع المضطر لا يرفع صحته بالحديث، إذ رفعها خلاف المنّة، و يعتبر ان يكون في رفعه منّة على الأمة فلو كان منّة على شخص، و ضيقا على آخر، لا يشمله الحديث، فلو اتلف مال الغير بغير اختياره، لا يمكن إجراء الحديث، و الحكم بعدم الضمان، فان في رفعه و ان كان منّة على المتلف إلا انه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك.
فهل يعتبر ان يكون في وضعه خلاف الامتنان كما عن المحقق العراقي [١]
[١] مقالات الأصول ج ٢ ص ١٦٤ قوله: «نعم لا بد من تقييده أيضا بصورة كون حفظه حرجيّا، كي لا يرد عليه- أيضا- بمنع شمول الحديث للمقدم على [التفويت] بسوء اختياره السابق، لأنّه أيضا خلاف سوق الحديث من كونه في مقام رفع ما في وضعه خلاف امتنان، و لذا لا يشمل المقدم على [التفويت] في جميع الفقرات الأخر». راجع ما قبل هذا المقطع و ما بعده يتضح مراده في دفع بعض الشبهات كما عبّر.