زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٥ - الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع
ظاهريا وعليه فلو اجتمعا عند ثالث، و اشترى به ثوبا، فهو يعلم تفصيلا بعدم انتقال الثوب بتمامه إليه و الحكم الظاهري لا يكون حجة مع العلم التفصيلي بالخلاف، و لازم ذلك عدم جواز التصرف فيه.
و دعوى: انه بعد كون كل من النصفين مما يجوز تصرف من تحت يده فيه، لو انتقلا إلى ثالث يجوز تصرفه فيهما واقعا لان جواز تصرف ذي اليد في المال و لو ظاهرا موضوع لجواز تصرف من انتقل إليه ذلك المال واقعا، فلا يحصل العلم لثالث بعدم جواز تصرفه في أحدهما واقعا.
مندفعة: بان قاعدة اليد أيضاً من الأمارات و لا يكون متكفلة لبيان حكم واقعي و لا توجب تبدل الواقع.
و منها: القول بكون ذلك من باب الصلح القهري فبالتعبد الشرعي [٢]،
من باب الولاية، يدخل كل من النصفين في ملك واحد منهما، فكل يملك النصف واقعا فلا يحصل العلم المزبور لو اجتمعا عند ثالث.
الفرع الثاني: لو اختلف المتبايعان في تعيين المبيع مع الاتفاق على الثمن، أو في تعيين الثمن مع الاتفاق، على المثمن مع عدم البينة فانهم ذكروا [١] انه لو حلف أحدهما فيحكم له و ان تحالفا يحكم بالانفساخ، و رجوع كل من الثمن و المثمن إلى ملك مالكهما فلو انتقل ما اتفقا على كونه أحد العوضين أو انتقل، كل من ما وقع الاختلاف فيه إلى ثالث و اشترى بها شيئا فهو يعلم بعدم
[١] كما ذهب إليه الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ج ٢ ص ٤٠٨.
[٢] كما في مصباح الأصول ج ٢ ص ٦٣ (الفرع الثاني).