زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٤ - قاعدة التسامح في ادلة السنن
بلوغ الثواب من مقومات الموضوع و يكون ذلك متقدما على الحكم وعليه فيكون مفاد هذا النص منطبقا على سائر النصوص و لا يدل على ان المستحب بعد البلوغ اتيان العمل بكيفية خاصة كاتيانه بداعي احتمال الأمر بل من ترتب الثواب عليه بقول مطلق يستكشف استحبابه كذلك.
و بالجملة فرق بين اتيان العمل برجاء المطلوبية و بين ترتب العمل على البلوغ الذي هو مفاد هذا النص.
الرابع: انه في بعض النصوص قيد اتيان العمل بقوله التماسا للثواب و طلبا لقول النبي (ص) و هذا يقتضي اختصاص الحكم بما إذا أتى به برجاء المطلوبية.
و يتوجه عليه: بعد التحفظ على أمرين:
أحدهما ان الفعل الذي لا نفع دنيوى فيه و لا يكون للمكلف داع، من قبل نفسه لاتيانه، لا بد في الاتيان به من داع آخر، و ذلك الداعي بحسب الغالب في الواجبات هو الطمع في الثواب، أو الفرار من العقاب، و في المستحبات خصوص الأول.
ثانيهما ان الطمع في الثواب بنفسه لا يكون داعيا إلى العمل بلا وساطة شيء آخر لأنه لا يترتب على العمل الماتي به بداعي درك الثواب، لأنه مما يترتب على العمل الماتى به قربيا، فلا بد من توسيط القربة و اضافة الفعل إلى المولى بوجه.
ان النص، إنما يدل على ترتب الثواب على ما لو أتى بالفعل بداعي