زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٢ - أصالة عدم التذكية
الشيخين و غيرهما على ما في رسائل الشيخ الأعظم (ره) ٧ [١].
اما الأول: فقد مر في ذيل قاعدة قبح العقاب تقريبه و ما يرد عليه.
و اما الثاني: فيرد عليه ان المفسدة ان كانت بالغة مرتبة التأثير في الحرمة، فلا ربط له بتلك المسألة، إذ هي إنما تكون في فرض خلو الواقعة عن الحكم الشرعي، و انه هل يستقل العقل بالحظر او الإباحة، مع إحراز عدم المنع من الشارع، و ان لم تكن بالغة تلك المرتبة، فلا يكون الإقدام على ما فيه المفسدة فضلا عما يحتمل فيه ذلك منافيا لغرض المولى ليكون خروجا عن ذي الرقية، و بدونه لا استقلال للعقل على قبح الإقدام المذكور.
و دعوى ان اصل الإقدام من دون إذن المولى خروج عن ذي الرقيَّة لأنه تصرف في ملك المولى بدون إذنه.
مندفعة بان ذلك يرجع إلى الوجه الثاني و هو باطل على ما حقق في محله.
أصالة عدم التذكية
بقي أمور مهمة لا بد من التنبيه عليها.
الأول: ان موضوع البراءة هو الشك و عدم العلم، وعليه فكل اصل كان رافعا للشك تعبدا يكون مقدما على البراءة الشرعية بالحكومة من غير فرق بين
[١] فرائد الأصول ص ٣٥٥ عند قوله «و لو تنزلنا عن ذلك فالوقف كما عليه الشيخين».