زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٧ - دوران الأمر بين المحذورين
بلا مرجح، فلا يجري فيهما.
و فيه: ان العلم الإجمالي المشار إليه لعدم ترتب الأثر عليه لا يمنع عن جريانها.
الوجه الثاني: ان الأصول إنما تجرى في الشك الساذج، لا الشك المقرون بالعلم الإجمالي بالالزام كما في المقام.
و فيه: انه ستعرف في مبحث الاشتغال، ان المانع عن جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي، هو لزوم الترخيص في المعصية و ذلك يختص بما إذا لزم من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي مخالفة عملية لحكم لزومي، و إلا فلا مانع عن جريانها، و المقام من قبيل الثاني لعدم التمكن من المخالفة، و الموافقة القطعيتين، و الموافقة الاحتمالية لا بد منها.
فان قيل انه يلزم من جريانها في الأطراف المخالفة الالتزامية.
اجبنا عنه بان الموافقة الالتزامية غير واجبة أولا، و لا منافاة بين الالتزام بإلزام واقعا و الترخيص ظاهرا ثانيا.
الوجه الثالث: ما أفاده المحقق النائيني [١]، و هو انه يعتبر في جريان الأصول العملية ترتب اثر عملي عليها، و إلا فلا تجرى، و في المقام لا يترتب عليها ذلك، لعدم إمكان الموافقة و المخالفة القطعيتين، و لابدية الاحتمالية.
و فيه: ان الأصل إنما يجري بالنسبة إلى كل منهما بخصوصه لا
فيهما معا،
[١] فوائد الأصول ج ٣ ص ١٢٨.