زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٧ - هل العلم الإجمالي منجز للتكليف، أم لا؟
المخالفة القطعية، إنما يكون بنحو العلية، و لا يعقل ثبوتا الترخيص في كلا الطرفين لأنه مستلزم للإذن في الظلم، مضافا إلى ان الترخيص في كلا الطرفين مستلزم لنقض الغرض من التكليف، إذ الغرض من الأمر جعل الداعي و من النهي جعل الزاجر، و الترخيصان مناقضان لذلك.
فتحصل، ان الأظهر كونه بنحو العلية بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية.
المبحث الثالث: في ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى الموافقة القطعية، هل يكون له اقتضاء لوجوبها، أم لا؟
لا ريب في اقتضائه له، لفرض وصول الحكم، فانه يحكم بلزوم الخروج عن عهدة التكليف الواصل. و ان شئت قلت: ان مقتضى وجوب دفع الضرر المحتمل لزوم الموافقة القطعية، لاحتمال وجود التكليف الواصل في كل طرف فلا يجري قبح العقاب بلا بيان.
المبحث الرابع: في ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية، هل هو بنحو العلية كما عن المحقق الخراساني [١] إذا كان الحكم فعليا من جميع الجهات، أم هو بنحو الاقتضاء كما عن الشيخ الأعظم [٢] و المحقق النائيني [٣] و غيرهما.
[١] كفاية الأصول ص ٢٧٣.
[٢] كما هو ظاهر كلامه في فرائد الأصول ج ١ ص ٣٥.
[٣] و قد أشار إلى ذلك في غير محل من كتبه (قدِّس سره) منها: ما في فوائد الأصول ج ٣ ص ٨٠ و ص ٢٣١ و أيضا ج ٤ ص ٣٦ و غيرها.