زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٧ - أصالة عدم التذكية
غنما أو أرنبا، مع قبول كليهما للتذكية، ففي مثل هذه الصورة تجرى أصالة الإباحة.
فان كان كلام الشهيد الذي نقله الشيخ الأعظم (ره) [١]، من ان الأصل في اللحوم الحرمة شاملا لهذه الصورة.
فغير تام: لما عرفت من أصالة الإباحة.
و دعوى انه يستصحب حرمة أكل لحمه الثابت في حال الحياة فيثبت به حرمة لحمه.
مندفعة: بعدم ثبوت حرمة أكل الحيوان الحي، و في الجواهر [٢] دعوى الشهرة على جوازا كل السمك و بلعه حيا، مع، انه لو سلم الحرمة فإنما موضوعها، لحم حيوان حي، أو القطعة المبانة منه، و هذان العنوانان يرتفعان بالموت فلو ثبتت الحرمة يكون موضوعها شيئا آخر فلا يجري الاستصحاب.
ثانيتها: ما إذا شك في التذكية لأجل احتمال عروض المانع مع قبوله في نفسه للتذكية، و وقوعها كما لو شك في صيرورة الغنم موطوءة، و في هذه الصورة أيضاً لا تجرى أصالة عدم التذكية، بل تجرى أصالة عدم عروض المانع الحاكم عليها و يثبت الحلية و التذكية، و لو كان كلام الشهيد شاملا لهذا الصورة لا يكون تاما.
ثالثتها: ما لو شك في ذلك من جهة الشك في ان الحيوان المذبوح من ما
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٦٣ (التنبيه الخامس).
[٢] جواهر الكلام ج ٣٦ ص ١٧٠.