زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٩ - الاستدلال للبراءة بحديث الرفع
أحكامه بالطريق المتعارف بين الموالى و العبيد، وعليه فيكون مفاد هذه الآية مفاد ما تضمن،" اسكتوا عما سكت اللّه عنه" [١]، و لا تتضمن حكم ما لو شك في حكم مبين.
الاستدلال للبراءة بحديث الرفع
و اما من السنة، فقد استدل للبراءة بروايات:
منها: حديث الرفع و هو الحديث المروى عن الخصال بسند صحيح [٢] عن حريز عن الإمام الصادق (ع) قال: قال رسول اللّه (ص) رفع عن امتي تسعة: الخطأ، و النسيان، و ما اكرهوا عليه، و ما لا يطيقون، و ما لا يعلمون، و ما اضطروا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة [٣].
[١] عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٦٦ ح ٦١. كما مرّ.
[٢] الظاهر أن لا اختلاف في صحة الحديث خاصة ان بعض رواته من الفقهاء الاجلاء فضلا عن العمل به و الاعتماد عليه في كثير من الابواب الفقهية، و اما السند كما في الخصال قال: «حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي اللّه عنه، قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حَريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه.
[٣] الخصال ج ٢ ص ٤١٧ ح ٩/ التوحيد للصدوق ص ٣٥٣ ح ٢٤/ الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٩ باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ح ٢٠٧٦٩ و في نسخة منها بدل الوسوسة في الخلق، الوسوسة في الخلوة. و في بعض المصادر كما في الفقيه بدل" رفع" وضع عن امتي أشياء.