زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١ - هل المسائل الأصولية تختص بالمجتهد
المسائل الأصولية إلا أنها خارجة عن مسائل القطع، لان إمكان قيام الأمارة مقام القطع و عدمه من توابع الأمارة، لا القطع لأنه يثبت بها ترتب حكم الواقع على مؤدى الأمارة أو عدمه، فظهر خروج هذه المسألة من المسائل الأصولية.
و اما وجه اشبهيته بمسائل الكلام: فلان المسائل الكلامية، عبارة عن كل شيء له مساس بالعقائد الدينية، و حيث ان البحث عن منجزية القطع يمكن إرجاعه إلى انه هل يصح للمولى ان يعاقب على مخالفة المقطوع به، فيصح دعوى ان هذه المسألة أشبه بمسائل الكلام.
و اما شدة مناسبته مع المقام فلأنه يبحث في الأصول عما يقع نتيجته في طريق القطع بالحكم فيناسب بيان حال القطع بالحكم.
هل المسائل الأصولية تختص بالمجتهد
الأمر الثاني: ظاهر كلام الشيخ الأعظم (ره) [١] من جعل المقسم للحالات الثلاث، القطع، الظن، الشك، هو المكلف، عدم اختصاص ما يذكره من احكامها، بالمجتهد، و هو صريح المحقق الأصفهاني [٢]، و صريح المحققين
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٢ و عاود ذكر التقسيم في المقصد الثالث من الكتاب ص ٣٠٨.
[٢] نهاية الدراية ج ٢ ص ٢٨.