زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤ - الموضع الثالث في القطع الموضوعي
و اما الثاني: فلأنه لا منافاة بين الوجوب الواقعي و قبح الفعل لدخوله تحت عنوان قبيح، و الوجوب الواقعي لفرض عدم الالتفات لا يعقل ان يؤثر في رفع قبح الفعل.
و اما على الثاني: فالظاهر تعارض الوجوب الواقعي و الحرمة الثابتة بواسطة القطع بحرمته: لان متعلق الوجوب هو الفعل و هو أيضاً متعلق للحرمة لانطباق العنوان المتعلق للحرمة عليه، فيلزم اجتماع الضدين فيدخل في باب التعارض، و لبيان ما تقتضيه القاعدة في أمثال المقام محل آخر.
الموضع الثالث في القطع الموضوعي
قد مر ان القطع طريق بذاته من دون جعل جاعل، و هو قد يؤخذ في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله و لا يضاده.
و قد قسم الشيخ الأعظم [١] هذا القسم من القطع أي القطع الموضوعي إلى قسمين باعتبار ان القطع قد يكون مأخوذا في الموضوع بنحو الصفتية، و قد يكون مأخوذا على وجه الطريقية.
فالحق: أن يقع الكلام في مقامين:
الأول: في بيان المراد من أخذ القطع في الموضوع على وجه الطريقية، و أخذه فيه على وجه الموضوعية.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٦.