زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٥ - الموضع الثالث في القطع الموضوعي
الثاني: في أقسام القطع.
أما الأول: فقد يقال كما في الدرر [١] بأن المراد من أخذه على وجه الطريقية ملاحظته من حيث انه طريق معتبر- و بعبارة أخرى- ملاحظة الجامع بين القطع و سائر الطرق المعتبرة، و المراد من أخذه في الموضوع على وجه الصفتية، ملاحظته حيث انه كشف تام.
و فيه: ان الظاهر هو تقسيم القطع بما هو قطع و ممتاز عن غيره إلى القسمين، و أخذه فيه بما انه من مصاديق الطرق المعتبرة، مع قطع النظر عن كشفه التام، يكون قطع النظر عن حقيقته، و أخذاً لغير القطع في الموضوع، و هو خلف.
أضف إلى ذلك ان الأمارات تكون حينئذ من مصاديق ما اخذ في موضوع الحكم، و لا معنى للقول بأنها تقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية على ما أفاده الشيخ [٢] الذي هو المقسم لهذا التقسيم فلا يصح حمل كلامه عليه.
و أيضا لازم ذلك ورود الأمارات على الأصول، لا حكومتها عليها،
على ما هو صريح الشيخ [٣]، فهذا المعنى ليس مراد الشيخ الأعظم قطعاً.
[١] درر الفوائد للحائري ج ٢ ص ٨.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦.
[٣] صرح بحكومة الأمارات على الأصول في غير مورد منها: ج ٢ ص ٤٧٧ عند قوله: و لكن الإنصاف ان أخبار التخيير حاكمة على هذا الأصل .. ثم قال: كما أنها حاكمة على تلك الأصول الجارية في المسألة الفرعي .. و قد أشار إلى ذلك في مورد آخر ج ٢ ص ٤٩٥/ و في مورد ثالث ج ٢ ص ٧٥١- ٧٥٢ حيث قال: فإن كان المخصص مثلا دليلًا علميا كان واردا على الأصل .. إلى أن قال: و إن كان المخصص ظنياً كان حاكما على الاصل.