زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٤ - ادلة حجية مطلق الظن
يجب لكونه مما يقتضيه قانون العبودية و المولوية.
فالحق في الجواب عنه ان هذا في نفسه و ان كان ممكنا، إلا انه يرده النصوص و الروايات الواردة في علل الشرائع المتضمنة لبيان المصالح و المفاسد للاحكام.
ثم ان المصالح و المفاسد ربما تكون شخصية كمصلحة الصوم و مفسدة شرب المسكر و نحوهما و ربما تكون نوعية كمصالح الواجبات النظامية، و مفاسد اكل مال الغير و قتل النفس المحترمة و غيرهما.
الأمر الثاني: ان للعقل حكمين في باب الإطاعة و العصيان:
أحدهما: انه يجب على المولى انزال الكتب و ارسال الرسل و بيان الأحكام و جعلها في معرض الوصول إلى العبد، و ان لا يعاقب على المخالفة بدون ذلك.
ثانيهما: انه يجب على العبد الفحص عن تكاليف المولى في مظان وجودها، و يترتب على ذلك انه لو خالف العبد التكليف الواقعي، فان كان ذلك لقصور من ناحية المولى، لا يصح له عقاب العبد، و يعبر عن هذا بقبح العقاب من غير بيان، فلو تفحص العبد و لم يصل إليه التكليف من جهة هذا الحكم العقلي يقطع بعدم العقاب، و ان كان لقصور من ناحية العبد، بان لم يتفحص عنه، صح عقابه على مخالفة التكليف، و كان قبل الفحص موردا لقاعدة، وجوب دفع الضرر المحتمل، الشامل للمظنون، و الموهوم، فبذلك يظهر انه لا يعقل ورود القاعدتين في مورد واحد.