زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٩ - جواز الامتثال الإجمالي
القطعية، اما بالاكتفاء إلى الصلاة إلى أربع جوانب، أو الاكتفاء بالصلاة إلى جانب واحد كما هو المختار تبعا لجمع من الاساطين، و في موارد قاعدة الفراغ و التجاوز، فان الشارع لم يرفع اليد عن التكليف الواقعي، و لذا لو انكشف الخلاف يجب الاعادة، و لكن في مقام امتثاله اكتفى بما يكون امتثالا احتماليا بل في جميع موارد الأمارات على الطريقية الأمر كذلك.
و ثانيا: الحل، و حاصله ان احتمال التكليف قد عرفت انه مع قطع النظر عن المؤمن يكون مساوقا لاحتمال العقاب، و ليس معنى احتمال ثبوت التكليف المنجز إلا ذلك، فكما انه في سائر الموارد لا يكون هذا الاحتمال مانعا عن جريان الأصل كذلك في المقام.
و بعبارة أخرى: انه مع عدم احتمال العقاب لا تجرى الأصول العقلية و النقلية للزوم اللغوية، فمورد جريانها إنما هو فيما احتمل العقاب.
فتحصل: ان الأظهر انه بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية يكون مقتضيا لا علة تامة فيمكن ان يرخص الشارع في تركها.
جواز الامتثال الإجمالي
و اما المقام الثاني: و هو سقوط التكليف بالعلم الإجمالي بان يوافقه إجمالا، فلا ينبغي الإشكال في جواز الامتثال الإجمالي مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي، و إلا لانسد باب الاحتياط، مع انه في فرض عدم التمكن منه، إما ان يسقط التكليف، أو يكون مكلفا بما لا يطاق، أو يجوز الامتثال الإجمالي، و الأول