زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٥ - عدم اختصاص الموثق بالشبهة الموضوعية
و فيه: ما عرفت من حجية خبر الواحد في الموضوعات أيضاً، و عرفت هناك ان المراد بالاستنابة ما هو الظاهر بنفسه، و المراد بالبينة ما يظهر بالحجة و البرهان فراجع ما ذكرناه، وعليه فلا مورد لهذا الوجه أصلًا.
الثالث: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و الاستاذ الأعظم [٢] و هو: ان قوله" بعينه" يشهد بذلك لان العناوين الكلية كشرب التتن، اما ان تكون معلومة الحرمة، أولا تكون، و على الأول فهي معلومة بعينها، و على الثاني فهي غير معلومة، و اما العلم بكونها محرمة لا بعينها فهو لا يتحقق إلا في مورد العلم الإجمالي، مع كون الشبهة محصورة و ظاهر انه لا يحكم فيه بالحلية.
و اما الشبهات الموضوعية فالشك فيها غالبا يلازم العلم بالحرام لا بعينه مثلا من شك في حرمة المائع خارجي لاحتمال كونه خمرا، فذلك يلازم غالبا العلم بوجود الخمر خارجا المحتمل انطباقه على ما في الخارج من المائع المحتمل كونه خمرا- وعليه- فيكون الحرام معلوما لا بعينه، و لكن يكون اطرافه غير محصورة، و لا يكون هذا العلم موجبا للتنجز، فيجوز ان يقال ما هو محل الابتلاء من اطرافه لا يعلم انه حرام بعينه، فهذه الكلمة، قرينة لاختصاص الخبر ببعض موارد الشبهات الموضوعية، و يثبت في البقية، بعدم الفصل، فيختص الحديث بالشبهة الموضوعية.
[١] من اختصاص الرواية بالشبهات الموضوعية كما في أجود التقريرات ج ٢ ص ١٨٤، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٣٢١.
[٢] مصباح الأصول ج ٢ ص ٢٧٣.