زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٨ - القطع الحاصل من غير الكتاب و السنة
و هو انه يمكن ان يردع الشارع عن القطع الحاصل من غيرهما بان يقول: ان القطع الحاصل عن تقصير المكلف في مقدمات حصول قطعه، لا يكون معذورا عند مخالفته للواقع.
و فيه: انه كما لا يعقل الردع عن منجزية القطع كذلك، لا يعقل الردع عن معذريته عند المخالفة، لأنهما من لوازم القطع التي لا تنفك عنه، و قد مر في أول الكتاب انه لا يمكن النهي عن العمل بالقطع في كلا أثريه.
الثاني: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١]، و حاصله انه حيث لا يمكن اخذ العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم لاستلزامه الدور، لا يمكن الإطلاق لان التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة، فإذا امتنع أحدهما امتنع الآخر، و حيث ان الإهمال النفس الآمري غير معقول فلا بد: إما من نتيجة الإطلاق. أو نتيجة التقييد، إذ الملاك المقتضي لتشريع الحكم ان كان محفوظا في كلا الحالين، لا بد من الإطلاق، و إلا فمن التقييد، و حيث لا يمكن ان يكون الجعل
[١] فوائد الأصول للنائيني راجع ج ٣ من أواخر ص ١١ إلى ص ١٣.