زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٠ - الاستدلال للبراءة بحديث الاحتجاج
يعرف شيئا هل عليه شيء قال (ع) لا، راجع أصول الكافي [١]، و رواه الصدوق في التوحيد [٢].
و تقريب دلالته على البراءة ان الظاهر من الشيء الأول هو مطلق ما لا يعرفه من الأحكام.
و بعبارة أخرى: فرد واحد، و من الشيء الثاني الكلفة و العقوبة من قبل الحكم المجهول، فيستفاد منه عدم وجوب الاحتياط.
و أورد عليه باحتمال ان يكون المراد منه العموم في النفي فيدل على عدم مؤاخذة من لم يعرف من الأحكام و لو واحدا منها و هو الجاهل القاصر الغافل عن الأحكام كاهل البوادي و السودان.
و فيه: أولا انه لو سلم كونه بنحو العموم في النفي يشمل الجاهل المطلق الملتفت مع كونه غير قادر على الفحص و يدل على انه لا يعاقب على المخالفة و بالالتزام على عدم وجوب الاحتياط و بعدم الفصل يتعدى إلى الجاهل بالبعض بعد الفحص.
و ثانيا ان الظاهر منه إرادة فرد معين مفروض في الخارج فلا يفيد العموم في النفي.
و من ما استدلوا به على البراءة خبر عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد
[١] الكافي ج ١ ص ١٦٤ باب حجج اللّه على خلقه ح ٢.
[٢] التوحيد ص ٣١٢ باب ٦٤ التعريف و البيان و الحجة ح ٨.