زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٤ - الاستدلال بحكم العقل لوجوب الاحتياط
الأولى: اختصاصها بالشبهات بعد الفحص اما بنفسها أو للإجماع و حكم العقل الذين هما بحكم المخصص المتصل المانع عن انعقاد الظهور في العموم.
و دعوى اختصاص أخبار التوقف و الاحتياط أيضاً بالشبهات بعد الفحص لوجوب الاحتياط في غيرها مع قطع النظر عنها.
مندفعة بان وجوبه في الشبهات قبل الفحص لا يمنع عن كونها جعلا لإيجاب الاحتياط في جميع الموارد على ما هو مقتضى إطلاقها.
الثانية: ان من جملة أخبار البراءة ما هو مختص بالشبهات التحريمية، كحديث، كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى، فتقدم أخبار البراءة على أخبار الاحتياط للاخصية.
و اما دعوى حكومة أخبار الاحتياط على أخبار البراءة، فقد تقدم تقريبها و دفعها عند الاستدلال بنصوص البراءة.
أضف إلى ذلك كله ان الاستصحاب الذي قربناه يكون حاكما على أدلة الاحتياط و التوقف.
الاستدلال بحكم العقل لوجوب الاحتياط
الثالث: مما استدل به لوجوب الاحتياط حكم العقل، و تقريبه بوجوه:
أحدها: انه لا ريب في وجود العلم الإجمالي بوجود واجبات و محرمات في الشريعة المقدسة و مقتضى هذا العلم الإجمالي لزوم فعل كل ما احتمل وجوبه و ترك كل ما احتمل حرمته، غاية الأمر ثبت بدليل آخر عدم وجوب الاحتياط