زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨١ - دوران الأمر بين المحذورين
و ثانيا: انه إنما هو فيما كانت الحرمة و الوجوب محرزتين، لا في مثل المقام مما دار الأمر بينهما.
و ثالثا: انه بهذه الكلية لا تتم قطعا.
و رابعا: انه لا يدل على التعيين.
الوجه الثالث: ان إفضاء الحرمة إلى مقصودها أتم من إفضاء الوجوب إلى مقصوده، لان مقصود الحرمة يتأتى بالترك سواء كان مع قصد، أم غفلة بخلاف فعل الواجب.
و فيه: ان هذا لا يوجب أهمية الحرمة و تعين تقديمها.
الوجه الرابع: الاستقراء فانه في موارد اشتباه مصاديق الواجب و الحرام غلب الشارع لجانب الحرمة، و مثل له بأيام الاستظهار حيث ان الشارع الأقدس قدم جانب الحرمة و حكم بترك الصلاة- و تحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس و الأمر بترك الوضوء.
و فيه: أولا مجرد تقديم الحرمة في هذين الموردين لا يوجب الغلبة و الاستقراء.
و ثانيا: ان وجوب الصلاة و الوضوء تعبدي لا توصلي فهما خارجان عما هو محل البحث.
و ثالثا: ان الاستظهار ليس على الوجوب عند المشهور كما أفاده الشيخ