زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٤ - حجية الشهرة الفتوائية و عدمها
فلا تعارض بينهما، بل لا بدّ للمنقول إليه من ملاحظة تلك الأقوال و فرضها كأنه حصَّلها.
و ان كان المنقول لهما شيئا واحدا يقع التعارض بينهما.
و بما ذكرناه ظهر حال ما إذا نقل أحدهما المسبب و الآخر السبب.
الثاني: في حكم نقل التواتر من حيث المسبب و السبب.
و ملخص القول فيه ان نقل التواتر، قد يوجب قطع المنقول إليه بما اخبر به، لو علم به، و لو لم يكن بينهما ملازمة عادية و قد لا يوجب ذلك، و في الأول يكون النقل حجة دون الثاني، كما يظهر لمن راجع ما ذكرناه في الإجماع المنقول، هذا فيما إذا لم يترتب الأثر على الخبر المتواتر من حيث هو، و إلا وجب ترتيبه.
حجية الشهرة الفتوائية و عدمها
المبحث الرابع: في حجية الشهرة الفتوائية و عدمها.
و ملخص القول في المقام، ان الشهرة على اقسام:
الأول: الشهرة في الرواية، و يقابلها الشاذ النادر الذي لم ينقله المشهور.
الثاني: الشهرة في الاستناد و هي المعبر عنها بالشهرة العملية، أي يكون استنادهم في الفتوى إلى تلك الرواية، و يقابلها الشاذ النادر الذي لم يستند المشهور في الفتوى إليه بل اعرضوا عنه.
الثالث: الشهرة في الفتوى من دون ان يعلم مستندهم، و يقابلها الشاذ