زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٣ - حجية الخبر الواحد في الموضوعات
وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [١].
و قال تعالى وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ [٢] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة فالأدلة المتقدمة حاكمة، أو واردة على الموثق فإنها تدل على ان خبر الواحد من مصاديق البينة حقيقة بعد الجعل.
و ثالثا: ان عدم حجية الخبر في مورد الموثق مما يكون الحلية مستندة إلى اليد و الاستصحاب لا يلازم عدم حجيته فيما لا معارض له.
و رابعا: انه قد تقدم في محله عدم تسليم تقدم ما دلالته بالعموم على ما يكون دلالته بالإطلاق، بل يعامل معهما معاملة المتعارضين، و حيث ان احد طرفي التعارض الآية الشريفة فلا وجه للرجوع إلى المرجحات غير الموافقة للكتاب فيقدم الكتاب.
فالأظهر: حجية الخبر الواحد في الموضوعات مطلقا إلا ما خرج بالدليل.
و يعضد ما ذكرناه من النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة الدالة على ثبوت الموضوعات الخاصة به.
مثل ما ورد في ثبوت الوقت بأذان الثقة العارف [٣].
[١] الآية ٨٦ من سورة آل عمران.
[٢] الآية ١٠١ من سورة الأعراف.
[٣] يدل على ذلك عدّة روايات، راجع وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٧٨ باب ٣ من ابواب الاذان و الاقامة (جواز التعويل في دخول الوقت على أذان الثقة).