زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٥ - أصالة عدم التذكية
ثم ان ظاهر الإسناد في الآية خروج القابلية عن حقيقتها، و أنها تكون شرطا للتأثير كما هو واضح.
الثانية: انه و ان وقع الخلاف في ان ما يقبل التذكية من الحيوان، هل هو خصوص ما يحل اكل لحمه، أو ان كل حيوان يقبل التذكية إلا المسوخ، أو ان كل حيوان يقبل تلك إلا الحشرات، أو ان كل حيوان قابل لها إلا نجس العين.
و لكن الأظهر هو الأخير، اما قبول غير مأكول اللحم لها في الجملة فيشهد له قوله (ع) في ذيل موثق ابن بكير، و ان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه، و قد استدل به صاحب الجواهر (ره) [١] للقول بقبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج بالدليل، و يشهد لقبول السباع للتذكية موثق سماعة المتقدم عن جلود السباع ينتفع بها قال (ع) إذا رميت و سميت فانتفع بجلده و تمام الكلام في ذلك موكول إلى محله.
المقدمة الثالثة ان موضوع النجاسة هو عنوان الميتة الذي هو أمر وجودي كما يظهر لمن راجع النصوص.
و استدل لكون موضوعها غير المذكى بخبر القاسم الصيقل، قال كتبت إلى الرضا (ع) إني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي فاصلي فيها فكتب إلى اتخذ ثوبا لصلاتك فكتب إلى أبي جعفر الثاني كنت
[١] يظهر ذلك من عدّة مواضع في جواهر الكلام: ج ٦ ص ٣٤٩، ج ٢٢ ص ٤٠ و ج ٣٦ ص ٥٤ و ص ١٩٩- ٢٠٠.