زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٧ - حجية ظواهر الكتاب
ثالثها: العلم الإجمالي بوجود القرائن المنفصلة الدالة على ارادة خلاف الظاهر منه كثيرا من المخصصات و المقيدات و هو يمنع عن جريان أصالة الظهور كما يمنع عن جريان الأصول العملية.
و فيه: أولا: ان المعلوم بالإجمال معنون بعنوان خاص و هو الموجود في الكتب التي بايدينا فبعد الفحص و الظفر بالمقدار المعلوم ينحل العلم الإجمالي حقيقة، أو انه إذا تفحص و لم يجد القرينة على ارادة خلاف الظاهر لهذا الظهور يخرج ذلك عن طرف العلم.
و ثانيا: لو سلم عدم تعنون المعلوم بالإجمال، بما ذكر و احتمل وجود القرينة في غير تلك الكتب، لو ظفرنا بعد الفحص بجملة من القرائن بمقدار المعلوم بالإجمال، لا محالة ينحل العلم الإجمالي حكما و لا مانع من إجراء أصالة الظهور في غير تلك الموارد.
رابعها: وقوع التحريف و احتمال ان يكون فيما حرفوه قرينة صارفة لهذا الظهور.
و فيه: أولا: اثبتنا في محله بالادلة القطعية عدم وقوع التحريف في القرآن، و أجبنا عن الروايات الموهمة لذلك.
و ثانيا: ان النصوص الآمرة بالرجوع إلى القرآن، و عرض الأخبار إليه ناظرة إلى القرآن، المدعى تحريفه، لان تلك النصوص عمدتها صادرة عن الصادقين (عليهما السلام)، و التحريف على فرض وقوعه إنما يكون في زمان الخلفاء، فهذه الأخبار تدل على حجية ظهورات الكتاب الذي بايدينا، فيستكشف منها، انه لم يقع التحريف فيه أو على فرض وقوعه، فإنما هو في الآيات الواردة في فضائل