زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٠ - جريان البراءة في الشبهة التحريمية الموضوعية
مناص عن تعلق حكم شخصي بالمجموع كما عن بعض المحققين [١].
ممنوعة كما عرفت، و في هذا الفرض لو اراد المكلف ارتكاب المشكوك فيه، لا محالة يشك في صدق أول الوجودات عليه ليكون حراما فيرجع فيه إلى البراءة.
و اما الثاني: مثل النهي عن إكرام الفاسق، فلان ما فيه المفسدة، اما ان يكون، هو جميع الوجودات أو مجموعها، أو وجود واحد، و على الأولين كيفية ورود الحكم معلومة، و على الأخير لا بدَّ و ان ينهى عن جميع الوجودات لئلا توجد الطبيعة في الخارج، فان الانزجار عن الطبيعة لا يكون إلا بالانزجار عن كل فرد، و ترك جميع الأفراد فتدبر حتى لا تشتبه عليك الأمر، و تعرف الفرق بين القسمين، و في هذا الفرض ان شك في وجود الموضوع يكون المرجع هو أصالة البراءة.
الرابع: ان يكون النهي المتعلق بالأفراد الخارجية، باعتبار ان المطلوب هو الأمر البسيط المتحصل من مجموع التروك، كما لو فرضنا ان المطلوب بالأصالة في النهي عن الصلاة في ما لا يؤكل لحمه هو وقوع الصلاة في غير ما لا يؤكل لحمه، و في هذا الفرض بما ان الشك يكون في المحصل، يكون مورد القاعدة الاشتغال دون البراءة، إلا ان يكون ذلك العنوان موجودا سابقا فانه حينئذ لو أتى بالمشكوك فيه يشك في ارتفاعه فيستصحب بقائه، فلا يكون إتيانه غير جائز، إذ المفروض تعلق التكليف بالعنوان المتحصل دون المحصل و حيث انه
[١] كما هو ظاهر هداية المسترشدين ص ١١٨.