زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٧ - ما قيل في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
بالمعنى المتقدم.
يرد عليه ان فعلية الحكم و عدمها اجنبيتان عن المولى بالمرة بل تدوران مدار تحقق الموضوع بجميع قيوده و عدمه، فمع التحقق لا يعقل عدم فعلية الحكم، كما انه مع عدم تحققه لا يعقل فعليته.
وعليه: فان كان المأخوذ في موضوع الحكم الواقعي، عدم قيام الحجة على الخلاف، و عدم الترخيص في مخالفته فعند قيامها لا يكون الحكم ثابتا لا الفعلي منه و لا الإنشائي، اما الأول فواضح، و اما الثاني فلانه إنما يثبت لمن يكون الحكم بالنسبة إليه فعليا، فيلزم التصويب، و ان لم يكن المأخوذ فيه ذلك فلا محالة عند قيامها أو الترخيص في مخالفته يلزم اجتماع الحكمين الفعليين فيلزم اجتماع الضدين.
الوجه الثالث: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان الكلام يقع في موارد ثلاثة: الأول: في الأمارات.
الثاني: في الأصول التنزيلية.
الثالث: في الأصول غير التنزيلية.
اما الأول: فقد أجاب عن المحاذير بما ذكرناه من الوجه الأول للجمع فراجع.
و اما الثاني: فقد أجاب عنها بان المجعول في الأصول التنزيلية إنما هي الجهة
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٧٤، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ١٢٨.