زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٢ - الاستدلال بآية الإذن لحجية خبر الواحد
إنما هي في ظرف عدم العلم، و هذا هو الذي صرح به الآية الشريفة فمن اين يستفاد ان الغاية هي حصول العلم.
و ثانيا: ان نفس الآية الشريفة الدالة على حجية الخبر الواحد مع قطع النظر عن هذا الإيراد كما هو المفروض، تدل على كون الخبر من أفراد العلم، بناء على مسلك تتميم الكشف كما هو الحق.
فالصحيح ان يورد على الاستدلال بها انها لا تدل على ان غاية السؤال، هو العمل، حتى مع عدم العلم، و ليس واردا في مقام البيان من هذه الجهة و لعل المطلوب هو قبول قول أهل الذكر في صورة حصول العلم أو الاطمينان.
الاستدلال بآية الإذن لحجية خبر الواحد
الخامس: آية الإذن و هي: قوله تعالى: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [١]. تقريب
الاستدلال بها ان اللّه تعالى مدح نبيه، بتصديقه للمؤمنين، و قرنه بتصديقه بالله، فهو كاشف عن حسنه، و إذا ثبت حسنه، لزم القول بوجوبه: للملازمة العقلية، و لعدم الفصل.
و أورد عليه الشيخ الأعظم [٢] و المحقق الخراساني [٣] بان المراد من الإذن
[١] الآية ٦١ من سورة التوبة.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ١٣٤.
[٣] كفاية الأصول ص ٣٠١، قال: «.. أُذن: و هو سريع القطع لا الأخذ بقول الغير تعبدا».