زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤١ - الاستدلال بآية الذكر لحجية خبر الواحد
بالفصل جزما.
و اجيب عنه [١]، بان قبول قول الرواة في الفرض حينئذ ليس بما هم رواة حتى يثبت في غيرهم بعدم القول بالفصل بل بما هم علماء، و اهل الذكر.
و لكن: يمكن تأييد المحقق الخراساني بان يقال ان مراده ان اساس الاشكال ان من كان عالما باحاديث قليلة لا يصدق عليه أهل الذكر، فلو كان الشخص عالما باحاديث كثيرة كزرارة يصدق عليه أهل الذكر، فإذا وجب قبول رواية هذا الشخص، و المفروض انه يقبل روايته بما هو راو، لا بما هو مفتى، ثبت حجية رواية غيره لعدم الفصل.
الثاني: ان المراد من أهل الذكر علماء أهل الكتاب بقرينة السياق، و في بعض الروايات ان المراد بهم الائمة الطاهرين (عليهم السلام).
و فيه: ان الظاهر ان، أهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع و يختلف باختلاف الموارد، فاهل الذكر لاثبات النبوة هم علماء أهل الكتاب، و اهل الذكر للشيعة، هم الائمة، و في الغيبة أهل الذكر للناس، هم الفقهاء، و الفقهاء الرواة، فلا وجه لتخصيص أهل الذكر بطائفة خاصة منهم.
الثالث: ان ظاهر تعليق الأمر بالسؤال على عدم العلم ان الغاية منه حصول العلم بالجواب لا متابعة الخبر مع عدم حصوله.
و فيه: أولا: انه لم يظهر وجه هذا الاستظهار، إذ لا شبهة في ان حجية الخبر
[١] الظاهر أن الجواب للسيد الخوئي (قدِّس سره) كما في الهداية في الأصول ج ٣ ص ٢١٧.