زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٥ - تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة
و اما الضعيف المنجبر فهو يثبت حجيته بمنطوق الآية: لان التبين، هو طلب الوضوح عن صدق الخبر و كذبه، و عمل الأصحاب من طرق ذلك.
و اما الموثق فيمكن ان يستدل لحجيته بوجهين:
الأول: ان ظاهر تعليق هذا الحكم على الفاسق بواسطة مناسبة الحكم و الموضوع المغروسة في أذهان أهل العرف، ان الموضوع هو غير المتحرز عن الكذب، إذ لا مدخلية لارتكاب سائر المحرمات من شرب الخمر و عدمه في مثل هذا الحكم الذي يكون مناطه صدق المخبر و مطابقة خبره للواقع فمفهوم الآية حجية خبر المتحرز عن الكذب.
و دعوى ان هذه حكمة جعل الحكم على خبر الفاسق فالمتبع هو ظاهر الآية و هو عدم حجية خبر الفاسق مطلقا.
مندفعة بان ما ذكرنا من المناسبة إنما تكون قرينة صارفة للظهور و موجبة لانعقاد الظهور الثانوي فيما ذكرناه.
و دعوى، ان غير العادل المأمون في نوع اخباره لا وثوق بصدقه في خصوص هذا الخبر.
مندفعة بان الموضوع لعدم الحجية غير المتحرز عن الكذب في نوع إخباره، و موضوع الحجية المتحرز عنه في نوع إخباره. و بعبارة أخرى: الموضوع هو خبر الفاسق، و غير الفاسق، مع قطع النظر عن هذا الخبر بالخصوص.
الثاني: الاستدلال بمنطوق الآية الشريفة، إذ التبين الذي هو شرط للعمل بخبر الفاسق الذي هو طلب الوضوح و الظهور اعم من تبين الرواية و تبين حال