زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٥ - الاستدلال بآية الإذن لحجية خبر الواحد
الأعظم [١].
من الغرائب، لان المفهوم كما مر دلالة عقلية، و الانصراف من عوارض الالفاظ.
و ان قيل ان مدعاه انصراف المنطوق.
توجه عليه انه غير منصرف قطعا، لعدم احتمال اختصاص عدم الحجية بالخبر المفيد للوثوق.
و اما على القول بدلالة غير آية النبأ عليها، فالنسبة بين تلك الآية، و منطوق آية البناء عموم من وجه إذا المنطوق يشمل الخبر في الأحكام و الموضوعات، و تلك الآية مختصة بالاحكام، إلا انها اعم منه من جهة شمولها للعادل، و الفاسق، و المجمع خبر الفاسق في الأحكام.
و حيث ان المتعارضين من الكتاب لا معنى للرجوع إلى اخبار الترجيح فلا محالة يتعارض الاطلاقان و يتساقطان، فيرجع إلى أصالة عدم الحجية.
و اما مفهوم آية النبأ فحيث انه مع الآيات الأخر من قبيل المثبتين، فلا يقيد أحدهما بالاخرى.
و به يظهر ان ما أفاده الشيخ الأعظم من انه بعد دعوى انصراف مفهوم الآية بالخبر العادل المفيد للوثوق، يقيد سائر الآيات به، غير تام.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٢٠٢ (المقام الأول: الجبر بالظن الغير المعتبر) حيث قال: «فالآية تدل على حجية الخبر المفيد للوثوق و الاطمئنان و لا بعد فيه».