زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥١ - تقرير الإجماع على حجية خبر الواحد
و لكن يرد على الوجه الأول ان حجية الإجماع المنقول على القول بها، إنما هي من جهة كونه من أفراد الخبر، فكيف يصح الاستدلال به على حجية الخبر، أضف إلى ذلك ما تقدم من عدم شمول ادلة حجية الخبر الواحد لنقل الإجماع.
و يرد على الوجه الثاني، مضافا إلى ان عدم مضرية مخالفة السيد إنما يتم على القول بالاجماع الدخولى دون الحدسي، أو قاعدة اللطف.
انه لمعلومية مدرك المجمعين لا يكون هذا الإجماع كاشفا عن راى المعصوم (عليه السلام).
و يرد على الوجه الثالث: مضافا إلى ما أورد على الثاني، انه اجماع تقديري احتمالي، لأنه من المحتمل ان السيد و اتباعه على تقدير الالتزام بالانسداد لا يلتزمون بحجية خبر الواحد، بل يرونه من أفراده الظن المطلق كالمحقق القمي (ره) [١].
و يرد على الوجه الرابع ان عمل المجمعين لا يكون كاشفا عن كون رأيهم حجية الخبر الواحد، فان عمل جماعة منهم يكون من جهة انهم يرون كون ما في الكتب الاربعة مقطوع الصدور.
و اما عمل المتشرعة فهو و ان كان مما لا ينبغى انكاره، كما يظهر لمن لاحظ اخذ أهل البوادى و القرى و البلدان و النساء، الفتاوى من الوسائط بينهم و بين
[١] راجع القوانين فقد أشار إلى ذلك في موارد عديدة منها ما في ج ١ ص ٤٤٠ بعد فقدان العلم و انحصار الامتثال بالعمل بالظن قال: «و يندرج في ذلك الظن الحاصل من الخبر الواحد فإنه لا فارق بين أفراد الظن من حيث هو .. الخ».