زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٠ - تقرير الإجماع على حجية خبر الواحد
احدها: الإجماع المنقول من شيخ الطائفة [١] على حجيته.
الثاني: الإجماع القولي عدا السيد و اتباعه كما يظهر ذلك بالتتبع في فتاوى الاصحاب و كلماتهم و خلافهم لا يضر.
الثالث: الإجماع القولي من الجميع حتى السيد و اتباعه، اما غير السيد و اتباعه فواضح، و اما هم فيمكن ان يذكر له وجهان:
الأول: ان انكار السيد (ره) حجية الخبر المجرد عن القرائن القطعية إنما هو لأجل انفتاح باب العلم لديه و معلومية معظم الفقه عنده بالضرورة، و الاجماع القطعي، و الاخبار المتواترة كما يصرح بذلك في جواب ما اورده على نفسه بأنه إذا لم يكن الخبر الواحد حجة فعلى أي شيء تعوِّلون في الفقه كله و ظاهر ذلك ان الخبر حجة على فرض انسداد باب العلم.
الثاني: ان يكون المراد من العلم ما يشمل الوثوق و الاطمئنان كما يشهد له ما ذكره (قدِّس سره) في تعريف العلم بأنه ما يقتضي سكون النفس [٢]، فمراده من القرائن الموجبة للعلم هي ما توجب الوثوق و الاطمئنان الموجب لسكون النفس فيكون قوله قبال من يدَّعي حجية الخبر الواحد تعبدا و ان لم يحصل الوثوق، و على ذلك فهو أيضاً قائل بحجية الخبر الواحد غاية الأمر يعتبر فيها افادته الوثوق.
الرابع: الإجماع العملي من العلماء كافة بل من جميع المتشرعة.
[١] العدّة ج ١ ص ١٢٦ حيث قال: «و الذي يدل على ذلك إجماع الفرقة .. الخ».
[٢] الذريعة ج ١ ص ٢٠.