زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٦ - في الأمارات المعتبرة شرعا
و اما ما أفاده المحقق الخراساني
nraPnepO
[١] من انه ربما تقتضي الأمارة غير المعتبرة الحجية عقلا عند ثبوت مقدمات و طرو حالات و ذلك بناء على تقرير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة.
فيرده ان مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة إنما توجب حكم العقل بتضييق دائرة الاحتياط، و جواز الاكتفاء بالامتثال بالعمل وفق المظنونات تركا أو فعلا، فهو في الحقيقة تبعيض في الاحتياط، لا ان الأمارة غير العلمية تصير حجة، و إلا فلا مجال ان يحكم العقل بشيء لعدم كونه مشرعا بل شانه الدرك خاصة.
ثم ان الظن كما لا يكون حجة لثبوت الحكم كذلك لا يكفي في سقوط التكليف.
و في الكفاية [٢]، و ان كان ربما يظهر من بعض المحققين الخلاف، و الاكتفاء بالظن بالفراغ و لعله لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل انتهى.
و الظاهر ان مراده بذلك البعض المحقق الخوانساري [٣] حيث انه في مبحث الاستصحاب، قال إذا كان أمر أو نهي لفعل إلى غاية معينة فعند الشك في حدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظن بالامتثال و الخروج عن العهدة و ما لم يحصل الظن لم يحصل الامتثال انتهى.
[١] كفاية الأصول ٢٧٥.
[٢] كفاية الأصول ٢٧٥.
[٣] مشارق الشموس ج ١ ص ٧٦، الناشر مؤسسة أهل البيت (ع).