زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٩ - أدلة حجية الخبر الواحد- آية النبأ
و ربما ترجع إلى الحكم نحو ان جاء زيد فأكرمه و الثالث على قسمين.
الأول: ان يكون تعليق الجزاء على الشرط عقليا من غير دخل للمولى فيه مثل وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [١].
الثاني ان يكون شرعيا و ثبوت الجزاء في نفسه لا يتوقف عليه، و القضية التي لها مفهوم، هي ما كان القيد فيها قيدا للحكم و كان دخله شرعيا، و اما في باقي الصور فلا مفهوم لها.
إذا عرفت ذلك، فاعلم ان النزاع في المقام إنما يكون في ان هذه القضية هل تكون من القسم الثالث، فلا مفهوم لها.
أم من قبيل القسم الرابع فلها مفهوم.
و المحقق الخراساني [٢] يدعي كونها من قبيل القسم الرابع.
و الشيخ الأعظم (ره) [٣] يدعي أنها من قبيل القسم الثالث.
و قد رجح المحقق النائيني [٤] قول صاحب الكفاية، و أفاد في وجه ذلك ان الآية الشريفة نزلت في الوليد حيث اخبر بارتداد بين المصطلق، و لا بد و ان يكون المورد من صغريات الكبرى الكلية المذكورة في الآية، وعليه فحيث انه في
[١] الآية ٨٦ من سورة النساء.
[٢] كفاية الأصول ص ٢٩٦.
[٣] فرائد الأصول ج ١ ص ١١٨.
[٤] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ١٦٥.