زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٢ - الاكراه و الاضطرار
الصلاة حراما، فيرتفع الحرمة بالحديث و يثبت عدم الأمر بالصلاة، لكنه خلاف التحقيق.
و اما لو اضطر إلى ترك الصلاة فمن حيث الاضطرار و ان كان يجري فيه ذلك لكن الاضطرار ملازم لكون الصلاة مما لا يطاق، فيشملها هذه الجملة من الحديث، و تدل على سقوط وجوب الصلاة، و لا يبعد دعوى دلالة بعض الروايات على ان مخالفة التكليف عن اضطرار لا بأس بها، كما لا مانع من التمسك بحديث لا ضرر على رفع الوجوب كما هو واضح.
و بذلك يظهر الحال فيما إذا تعلق احد هذين العنوانين بترك جزء أو شرط من المأمور به.
و ان تعلق بالمانع فحكمه حكم ما إذا تعلق النسيان به الذي عرفت آنفا.
و اما في الوضعيات فلو اكره على معاملة يكون نفوذها مرفوعا بالحديث فلا تكون صحيحة، و اما لو اضطر إليها كما لو اضطر إلى بيع داره فلا يشمله الحديث لعدم كون رفع الصحة و النفوذ موافقا للامتنان.
و اما لو اكره على ترك معاملة فلا يمكن الحكم بترتب اثر المعاملة و تحققها، فان المكره، عليه غير ما رتب الأثر عليه فلا يشمله الحديث.
و اما لو اضطر إليه فحيث ان فعل المعاملة يصير مما لا يطاق فقد يتوهم شمول الحديث له لكنه غير تام فان في رفعه خلاف الامتنان.
و بما ذكرناه يظهر انه لو اكره على إيجاد معاملة فاقدة للجزء أو الشرط كايجاد النكاح بالفارسي- على القول باعتبار العربية- لما امكن الحكم بصحة