زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٦ - الاستدلال بآية النفر لحجية خبر الواحد
و ثانيا: ان هذه الأخبار بما انها اخبار آحاد لا تصلح لان يرفع اليد لاجلها عن ظهور الآية الشريفة في حجية الخبر الواحد، فانه يجري فيها ما ذكرناه في خبر السيد في آية النبأ فراجع.
و ثالثا: ان الآية الشريفة متكفلة لبيان أحكام- و هي- وجوب النفر و التفقه و وجوب الانذار، و وجوب التحذر، و الذى طبقه الامام على أصول العقائد إنما هو الحكم الأول و لا ربط للحكم الثاني به.
و رابعا: انها اخبار آحاد لا يصح الاستدلال بها لعدم حجية خبر الواحد.
و الحق ان يورد على هذا الوجه بأنه كون كلمة لعل ظاهرة في كون ما بعدها غاية لما قبلها غير ثابت، بل في كثير من الموارد- كقولنا- لا تهن الفقير علك ان تركع يوما و الدهر قد رفعه- و الامثلة المتقدمة من الآيات و الروايات، ليست كذلك، و بالجملة بعد كون كلمة لعل للتشكيك و الترديد لا مورد لهذا الوجه.
الوجه الثالث: ان الانذار بمقتضى الآية واجب، للأمر به، و لجعله غاية للنفر الواجب كما هو قضية كلمة لو لا التحضيضية، فيجب التحذر و ان لم يفد قول المنذر العلم، و إلا لغى وجوبه.
و فيه: انه لا ينحصر فائدة الانذار في خصوص التحذر، بل يتصور له فائدة أخرى، و هي انشاء الحق و ظهوره بكثرة انذار المنذرين، كما أفاده المحقق