زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٧ - تتميم في بيان أمور
أضف إليه ما أفاده الشيخ (ره) [١] من تنقيح المناط على القول بعدم شمولها بإطلاقها له، إذ من المعلوم عدم الفرق بين ان يعتمد على خبر الشخص في استحباب العمل الفلاني في هذا المكان كبعض أماكن مسجد الكوفة و بين ان يعتمد عليه في ان هذا المكان هو المكان الفلاني الذي علم انه يستحب فيه العمل الفلاني، انتهى.
و على ذلك فيشمل أخبار الباب النصوص الضعيفة الواردة في تشخيص مدفن الأنبياء و الأولياء و أولادهم، و الواردة في تشخيص المقامات في مسجد الكوفة، و الوارد في رأس سيد الشهداء عند امير المؤمنين (عليهما السلام) و ما شاكل.
الثامن: هل يشمل الأخبار لنقل فضيلة من فضائل المعصومين (عليهم السلام)، أو مصيبة من مصائبهم التي لم يقم على ثبوتها دليل معتبر، بل وردت بها رواية ضعيفة فيتنقل من دون ان تنسب إلى الحكاية على حد الأخبار بالامور الواردة بالطرق المعتبرة، بان يقال كان امير المؤمنين يقول كذا و يفعل كذا و يبكى كذا، و نزل على سيد الشهداء كذا و كذا، كما عن غير واحد، بل ظاهر الشهيد في الذكرى [٢] حيث قال ان أخبار الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم، كونه مسلما عند القائلين بالتسامح، و عن الشهيد الثاني في الدراية [٣] جوز الأكثر العمل بالخبر الضعيف في القصص و المواعظ و فضائل الأعمال إلى ان قال و هو
[١] رسالته في التسامح في أدلة السنن ص ٤١ (التنبيه: السابع عشر).
[٢] الذكرى ص ٦٨ قال: «و لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم».
[٣] الرعاية في علم الدراية ص ٩٤ الناشر: مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي ١٤١٣ ه.