زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٦ - عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
و يرد على ما أفاده ثانيا ان النسيان و ان لم يتعلق بالجزئية بل تعلق بإتيان الجزء، و لكن معنى رفع الجزء رفع حكمه، و لا يعتبر في شمول الحديث تعلق ما فيه من العناوين في الحديث بالحكم، بل بعضها كالاضطرار و الاكراه لا يعقل تعلقه به كما لا يخفى.
فالمتحصّل شمول الحديث للجزء و الشرط إذا تعلق النسيان بهما و كان النسيان مستوعبا للوقت، و يترتب عليه رفع الأمر بالمركب و الكل، و لا يثبت به الأمر بالفاقد للمنسى لعدم كونه في مقام الوضع.
و ما أفاده المحقق صاحب الدرر (ره) [١] من ان الحديث إنما يرفع الجزئية و الشرطية و الامر بسائر الاجزاء يكون باقيا قد عرفت ما فيه.
و حاصله ان الجزئية، و الشرطية إنما تنتزعان، من الأمر الضمني المتعلق بالقيد أو التقيد، و حيث ان ذلك الأمر لا ثبوت له استقلالا، بل بتبع ثبوت الأمر بالكل، فحدوثه و بقائه تابعان لحدوث ذلك و بقائه فلا محالة يكون المرفوع هو الأمر بالمركب، و تعلق الأمر ببقية الاجزاء و الشرائط يحتاج إلى دليل آخر، و الحديث لا يكون متكفلا لبيانه.
نعم، في خصوص الصلاة دل الدليل على ذلك.
فان قيل ان وجوب القضاء في خارج الوقت من آثار الاخلال بالواجب أو ببعض ما اعتبر فيه، فلو اخل بجزء أو شرط نسيانا يكون ذلك الأثر أيضاً مرفوعا بالحديث و ليس معنى الصحة إلا ذلك.
[١] درر الفوائد للحائري ج ٢ ص ١٠٥- ١٠٦.