زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٢ - هل العلم الإجمالي منجز للتكليف، أم لا؟
يكون فعليا من جميع الجهات، و مراده من ذلك على ما يظهر من ما ذكره في بعض مباحث الكفاية، و التعليقة، و هو المنقول من مجلس بحثه، ان الغرض من التكليف قد يكون بحد يوجب قيام المولى مقام البعث، و إيصاله إلى المكلف و لو بنصب طريق أو إيجاب الاحتياط، و في مثل ذلك لا يجوز الترخيص في مخالفته، و قد لا يكون بهذا الحد، بل بحيث إذا وصل من باب الاتفاق لتنجز، و كان سببا لتحصيل الغرض من المكلف، و في مثله يجوز الترخيص في خلافه وسد باب وصوله، فان كان التكليف على النحو الأول فهو فعلى من جميع الجهات، و ان كان على النحو الثاني فهو الفعلي من جهة، هذا في مقام الثبوت.
و اما في مقام الإثبات فان دل دليل خاص على كونه فعليا من جميع الجهات، كما في الأبواب الثلاثة، الدماء، و الأعراض، و الأموال عند المشهور فهو، و إلا فمقتضى إطلاق أدلة الأصول، الشامل لأطراف العلم الإجمالي كون الغرض من قبيل الثاني و كون الحكم فعليا من جهة.
إذا عرفت هذه المقدمة يظهر اندفاع التوهم المذكور فانه في مبحث الاشتغال يصرح بأنه علة تامة إذا تعلق بالتكليف الفعلي من جميع الجهات، و اما كلامه في المقام، فهو فرع عدم إحراز ذلك، فمن جريان الأصول يستكشف كون التكليف فعليا من جهة.
هل العلم الإجمالي منجز للتكليف، أم لا؟
و كيف كان فالبحث في كل من الموردين، أي البحث في حرمة المخالفة القطعية، و وجوب الموافقة القطعية في المقام يقع في موردين: