بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٣٧ - التنبيه الأول تنقيح جريان استصحاب عدم التذكية
عبارة عن نفس هذه الأفعال؟ أي إنّها أمر مركّب من هذه الخصوصيات و الأفعال التي بها يكون الحيوان مذكّى، و ذلك بأن يذبح بالحديد، و يستقبل به القبلة، و يسمّى عليه .. إلخ مثلًا، غاية الأمر هي، أنّ بعض هذه الخصوصيات مدلولة للفظ لغة، و بعضها مدلول شرعاً، فمثلًا: العرف يرى أنّ كل ما يذبح يكون مذكّى في مقابل الميتة، بينما الشارع يرى أنّ المذكّى هو ما ذبح بشرائط مخصوصة.
البحث الثاني: هو في أنّ التذكية عنوان بسيط منتزع بوجه من الوجوه عن العملية المعروفة، حيث يكون معنى التذكية: الطهارة و السلامة و النظافة، و نحو ذلك.
و هذا الخلاف في حال التذكية كالخلاف في مفهوم الطهارات، و أنّه هل هو مفهوم مركّب، بحيث يكون عبارة عن الغسلات و المسحات، أو أنّه مفهوم بسيط، أي عنوان منتزع عن هذه العملية؟
فعلى تقدير أن يقال: إنّ التذكية عنوان بسيط، فأيضاً تجري أسئلة:
منها: أنّ هذا العنوان البسيط، هل إنّ نسبته إلى العملية هي نسبة العنوان إلى المعنون، بحيث ينطبق عليه؟ أو نسبة المسبب إلى سببه؟
فالأول من قبيل: عنوان التعظيم الذي ينطبق على القيام انطباق العنوان على معنونه.
و الثاني من قبيل: احتراق الورقة المسبب عن إلقائها في النار، و قد جرى مثل هذا في الطهارات الثلاث.
و منها: أنّه على فرض أن تكون التذكية عنواناً بسيطاً مسبباً، هل